ابن عربي
532
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يكررها حكاية ، وقصده معلوم في ذلك . كما قيل في المثل : « إياك أعنى فاسمعي يا جاره ! » ولم يقم ليلة كاملة باية قول الملائكة . لأن مناسبته لعيسى أقرب ، ومناسبة عيسى للملائكة أقرب ، لأن جبريل توجه على أمه مريم ، في إيجاد عيسى ، « بشرا سويا » . - فسلك محمد - ص - طريقا ، بين طريقين ، في طلب المغفرة لقومه . ( نصرة ملائكة التسخير بالدعاء للمؤمنين التائبين ) ( 439 ) فهذا استنصارهم الله في حق المؤمنين العصاة . وأما نصرتهم بالدعاء لمن تاب منهم ، فهو قولهم : ربنا ! * ( فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ ، وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ) * - فصرحوا بذكرهم ، لما كان هؤلاء قد قاموا في مقام القرب الإلهي بالتوبة ، وقرعوا بابها في رجعتهم إلى الله .